مراجعة لعبة Starfield

مراجعة لعبة Starfield 
Starfield هي لعبة آربيجي غربية جديدة من شركة Bethesda الأمريكية، وللمستجدين على ألعاب Bethesdaفإن هذه الشركة هي واحدة من كبار ومبدعين هذا التصنيف ومن رواده الذين قاموا بتأسيسه، نعم دون شك أن سلسلة The Elder Scrolls واحدة من اللالعب المشهوره في هذا هذا التصنيف كما إنها من مؤسسين ألعاب العالم المفتوح ولا سيما مع الحرية اللامتناهية في عوالم ألعاب الشركة. ببساطة، يصنع اللاعب شخصيته الخاصة، وينطلق كما يشاء في عالم اللعبة ويقوم بتطوير شخصيته كما يشاء.
المصمم العملاق والمخضرم “تود هاورد” هو من تولى الإخراج من جديد في Starfield، نعم مخيلة تود هاورد لم تنضب بعد وما زال في داخله الكثير، تود هاورد كان يتخيل ويتصور هذه المغامرة منذ سنوات طويلة وبالتحديد منذ تسعينات القرن الماضي لكن التكنولوجيا لم تكن متطورة بما يكفي في ذاك الوقت لتحويل هذه الأحلام والأفكار إلى حقيقة. الآن أصبح المستحيل ممكنًا وقررت الشركة تنفيذ هذا المشروع الصعب والضخم والذي استمر ثمانية سنوات في التطوير بميزانية تجاوزت 200 مليون دولار.
إن استعراض اللعبة المطول كان مذهلًا، اللعبة تعد بتقديم بالكثير، فهل ستتمكن من تحقيق وعودها؟ في الحقيقة، تلك اللعبة بالغت في تبسيط كافة ميكانيكيات اللعب والحوارات من أجل ملاحقة المبيعات و السراب التجاري، لكنها في نهاية المطاف لم تكن اللعبة التي كان يُمكن أن تكون. بالتأكيد حققت النجاح التجاري، لكنها لم تحرك أحلام اللاعبين كما فعلت ألعاب مثل Skyrim و The Witcher.
في الحقيقة، جميع الشكوك والمخاوف تلاشت , وأختفت سريعًا، كان من الواضح تمامًا أن Starfield لن تكون مثل الألعاب الأخيرة للشركة بل هي تصحيح مسار و عودة إلى الطريق الصحيح. هناك ثقة واضحة في طريقة تصميم اللعبة، هذه ليست لعبة تحاول الرد على أي انتقادات أو مخاوف وشكوك، بل هي لعبة واثقة تعرف جيدًا ماذا تريد أن تكون. نعم Starfield صممة بذكاء وعناية لترحب بجميع أنواع اللاعبين من دون خسارة العمق المعتاد من ألعاب الشركة.
| معلومات عن اللعبة |
اسم اللعبة بالعربي : ستارفليد
اسم اللعبة بالإنجليزي :Starfield
المطور : Bethesda Game Studios
الناشر : Bethesda Softworks
تاريخ الإصدار :09/06/2023
نوع اللعبة : أكشن RPG
المنصات المدعومه : XBOX Series x – PC – XBOX Series s

بداية المغامرة و قصة اللعبة :

في المستقبل تمكن الإنسان من ابتكار تقنية “قفزة الجاذبية” وقام ببناء مراكب فضائية تنتقل مسافات شاسعة في الفضاء بلمح البصر، هذا الاكتشاف مكن الإنسان من الانتقال إلى كواكب أخرى واستعمارها وتشييد الحضارة والمدن فيها. بعد تصميم الشخصية الرئيسية، تبدأ اللعبة في أحد المناجم حيث بدأنا بتجميع المعادن من خلال قاطع ليزري يمكن تصويبه على الصخور التي تتواجد بكثافة في الكهوف. بعد سلسلة من الأحداث واكتشاف قطعة أثرية غامضة، نجد أنفسنا في مدينة أطلنطس الجديدة في مجرة رجل القنطور مع مجموعة Constellation التي تسعى بدورها إلى اصطياد هذه القطع الأثرية وجمعها من مختلف الأماكن في الكون الشاسع. ما هي هذه القطع وما هو السر خلفها؟
Bethesda كانت متحفظة تمامًا على قصة Starfield نؤكد لكم أن القصة في مجملها جميل ورائعة في البداية لا تسعى اللعبة إلى تقديم الكثير من الحوارات الكثييرة التي لا تنتهي كما هو الوضع في ألعاب مثل Baldur’s Gate 3 على سبيل المثال، ولا ينبغي أن يتوقع منها أي أحد ذلك، فاللعبة تحاول وتسعى إلى الوصول إلى توازن بين العمق والتفاصيل، وبين عدم الغرق في تفاصيل قد لا تهم الشريحة الأكبر من اللاعبين. نعتقد أن Starfield نجحت في تحقيق التوازن المنشود والمطلوب، فالقصة ستطرح السؤال تلو الآخر حتى تبدأ الإجابات بالظهور بشكل عام القصة الرئيسية أفضل مما تم تقديمه في كل من Skyrim و Fallout 4 وأكثر إثارة وفلسفة. السرد القصصي يذكرنا كثيرًا بألعاب Mass Effect من Biowareعندما كانت Bioware في مستوى القمة، وعلى الرغم ما من مضي 15 عامًا على إصدار تلك الثلاثية، ما زالت لا تضاهى في مستوى سرد القصة وكتابة الشخصيات.
نعم، “Constellation” تضم مجموعة متنوعة من الشخصيات الرفاق على غرار ألعاب Bioware مثل قائدة المجموعة “سارة مورغان” ورجل الأعمال الثري “والتر”، يمكن اصطحاب بعض هذه الشخصيات خلال المهام ويمكن استخدامها بطرق أخرى ومنحها دورًا في المركبة الفضائية أو في القواعد التي يستطيع اللاعب أن يبنيها لتقوية هذه الأماكن. هناك أيضًا الآلي “فاسكو” الذي رافقنا من بداية الرحلة واستخدمناه لتخزين الأغراض لفترة طويلة من خلال خاصية التبادل، وتحملنا سخريته المعدنية الهازئة عندما كنا نخوض المعارك ويؤكد لنا أن احتمالية فوزنا هي مستحيلة .
شخصيات اللعبة جيدة إجمالًا لكنها كما أسلفنا الذكر لا ترتقي إلى قمة مستوى Bioware ومع ذلك هي أفضل من ألعاب Bethesda السابقة. هناك شخصيات أخرى يمكن تجنيدها في اللعبة أيضًا. نظام المحادثات في اللعبة بسيط بشكل مجمل، هناك إمكانية لإقناع الشخصيات الأخرى بمنظور اللاعب من خلال الحوارات واختيار الإجابات الصحيحة، وهناك نظام للعلاقة بين الشخصيات (affinity) والتي تتقارب فيما بينها عندما تتفق وجهات النظر. أما عند القيام بسلوك لا يعجب الشخصية الشريكة فإن هذا سيؤدي إلى إثارة غضبها وربما رحيلها, هناك الكثير من المهام الجانبية المتنوعة والأنشطة الجانبية، وأيضًا النقابات (Factions) التي هي واحدة من أعمدة وأسس تصميم ألعاب Bethesdaوكما هو الحال في ألعاب الشركة السابقة فإن كل نقابة من هذه النقابات تمتلك مهامها وقصصها الخاصة. المحتوى الجانبي رائع ويستحق الاهتمام وهو كاف ليشغل أوقات اللاعبين لعشرات الساعات.

البناء والتعديل ليس إلزامياً في اللعبة :

تتكون طريقة اللعب في ستارفيلد من جزئيات متعددة و تناغم هذه الجزئيات معًا لتصنع التجربة النهائية في البداية نود أن نقول بأن من لا يفضل جزئيات البناء والتركيب يمكنه أن يخوض طور القصة الرئيسي دون أن يحاول بناء مركبة فضائية أو بناء قواعد متناثرة، بالإمكان إنهاء اللعبة بالكامل دون ذلك نهائيًا بشكل أخر من يرغب في خوض تجربة “Skyrim” في الفضاء الخارجي بمقدوره أن يقوم بذلك .
لنبدأ الحديث عن النظام القتالي ومنظور الرؤية. تقدم اللعبة ثلاث وضعيات مختلفة للكاميرا هي منظور الشخص الأول و منظور الشخص الثالث مع كاميرا قريبة و منظور الشخص الثالث عن بعد، جميعها متقنة ونستخدمها جميعًا من حين لآخر نعم لأول مرة في تاريخ Bethesdaنشاهد منظور شخص ثالث بمستوى رائع وتحريك وتحكم ممتاز يذكرنا ذلك بعض الشيء بلعبة كونامي Metal Gear Solid: The Phantom Pain في السلاسة وإحساس التحكم بالشخصية و وزنها. وتقدم اللعبة تشكيلة واسعة من الأسلحة لخوض المواجهات النارية ضد الأعداء، بما يتضمن المسدسات والبنادق والأسلحة الرشاشة والأسلحة البيضاء. الأسلحة النارية بعضها يعتمد على الذخائر الاعتيادية والبعض الآخر يعتمد على الذخيرة الشعاعية أو الليزرية.
الأسلحة قابلة للتعديل في اللعبة من خلال تطوير تعديلات متنوعة وإضافتها لتحسينات متعددة، مثل وزنية السلاح عند التصويب أو منظار الرؤية وغير ذلك. الأسلحة في اللعبة هي جزء من منظومة الموارد (loot) التي بإمكانكم الحصول عليها الحصول عليها بطرق متعددة مثل الاستكشاف أو من الأعداء أنفسهم أثناء القتال والمعارك، وهناك مستويات متنوعة حسب ندرتها بما يتضمن Epic و Legendary. مواجهة الأعداء الذين يستخدمون أسلحة أسطورية مثيرة جدًا، التحكم متقن وميكانيكيات اللعب أفضل من ألعاب Bethesdaالسابقة، لكننا نشاهد أن المواجهات تعطي شعورًا بالتكرار بعد فترة من الزمن حيث لا تتنوع المواجهات مع الأعداء بالقدر الكافي، كما كنا نتمنى مقدارًا أكبر من الأسلحة مما حصلنا عليه. الذكاء الاصطناعي للأعداء ليس أفضل ما شاهدنه أيضًا. ونأكيد إلى أن اللعبة ما زالت تخفي بداخلها أوراق وقدرات لم يُكشف عنها من قبل .

أعمدة لعب رئيسية تبني تجربة Starfield :

تطوير الشخصية متنوع جدًا كما هو الحال في ألعاب Bethesda دائمًا مع إمكانية ترقية قدرات الشخصية وصحتها و قدراتها على إطلاق النار ومهاراتها الاجتماعية أو التكنولوجية أو حتى مهارات التخفي والسرقة وغير ذلك، إلا أن نظامه متجدد نسبيًا، والحقيقة أنه ذكرنا كثيرًا بلعبةXenoblade Chronicles 2 وشجرة المهارات التي كانت موجودة فيها. الفكرة هي، ببساطة، أن اللاعب يستطيع الحصول على مهارة جديدة بشرط تحقيق مطلب خاص بها. مثال: حتى يستطيع اللاعب أن يقوم بترقية مهارة العلاج يجب أن يحقق ما هو مطلوب من اللعبة، مثلًا أن يقوم بعلاج نفسه لعدد معين من المرات، واذا قام بذلك، سيكون بمقدوره إنفاق نقطة مهارة يكسبها مع رفع المستوى (level) لترقية مهارة العلاج. هذا يجعل اللاعب أكثر انغماسًا وإهتمامً في ترقية الشخصية. هذا قد لا يكون إيجابيًا دائمًا اذ أن هناك خيارات كثيرة مغلقة لا يعرفها اللاعب وبالتالي قد يستثمر في ترقية بعض المهارات و تفوته مهارات أخرى قد تكون أكثر أهمية أو تفضيلا بالنسبة إليه، خاصة وأن التطوير بطيء نسبيًا ويستغرق وقتًا لا بأس به.
تعود اللعبة المصغرة الخاصة بفتح الأقفال من جديد كما كانت في السابق إلا أنها عصرية أكثر هذه المرةحيث يقوم اللاعب باستخدام قفل رقمي ومحاولة حل لغز صغير لفتح الكثير من الأبواب و الخزائن
المغلقة في اللعبة ونهب ما تحتويه من عتاد و ذخيره ومواد ، وحتى يقوم اللاعب بمحاولة فتح الأقفال الأكثر تعقيدًا عليه أن يكسب المهارة المخصصة لذلك أولًا من شجرة المهاراتالاستكشاف في اللعبة هو نقطة قوة كبرى وهو أمر متوقع للعبة جديدة منBethesda.
الاستكشاف كان ممتعًا جدًا بالنسبة لنا، فلسفة التصميم اختلفت كثيرًا عن Skyrim، ليس هناك عالم واحد مزدحم ومليء بالأشياء التي قد تفاجىء اللاعب في كل زاوية برتم رائع ومميز، لا الأمر ليس كذلك في Starfield، التوجه الجديد ربما لا يناسب بعض اللاعبين ويعتمد كثيرًا على التنقل إلى كواكب قد تكون فارغة نسبيًا والبحث عن الموارد ولكن الأمر ليس بهذه البساطة.
الكواكب نفسها هي عبارة عن مجموعة ضخمة من البيئات المختلفة والمتنوعة جميلة للغاية ومهيبة، هناك حالات طقس مختلفة وتأثيرات بيئية، هناك أمطار وعواصف رعدية وهناك صحاري قاحلة وعواصف رملية وغير ذلك الكثير، وهناك تأثيرات بيولوجية يمكن لها أن تؤثر على اللاعب بما يتضمن الإصابة بالأمراض حتىيأتي كل هذا بقالب موزون و ذكي لا يفسد تجربة الاستكشافبل هو فقط يعطي قليلًا من الواقعية في اللعبة ويزيد من الانغماس في التجربة.
بمقدور اللاعبين جمع الموارد واستخدام الماسح (Scanner) للتعرف على الموارد في البيئة وجمعها أو حتى للقيام بدراسات للكواكب والتعرف على كل ما تحتويه، كما يمكن استخدام الماسح للتعرف على النقاط المثيرة للاهتمام والتوجه إليها لاستكشافها هناك مناجم مليئة بالمعادن النفيسة والثمنية ومحطات فضائية مهجورة ومبان خاليةو مصانع تحولت إلى مرتع لقراصنة الفضاء والجماعات الشريرة، وهناك مهام جانبية أيضًا قد تفاجىء اللاعب في بعض الكواكب.
لو صدرت Starfield قبل 15 عامًا ربما ما كانت هذه الفلسفة التصميمية ستناسباللاعبين لكن الأمر تغير كثيرًا في الوقت الحالي ونحن نتعامل مع أجيال ترعرعت على ألعاب مثل Minecraft وألعاب البقاء وهي معتادة على إدارة الموارد وعناصر المحاكاة هذهوبالنسبة للكثيرين فإن هذه العناصر ستكون هي اللعبة الحقيقية والدافع الأساسي لقضاء مئات الساعات على Starfieldبمقدور اللاعبين بناء القواعد على أي كوكب أو قمر و استخدام هذه القواعد لجمع الموارد مثل المعادن وتخزين الأغراض وتأسيس منظومة اقتصادية متكاملة في عالم اللعبة وبالإمكان توظيف الشخصيات للعمل في هذه القواعد أو حتى حمايتها من الهجوم وبالإمكان أيضًا تخصيص نزل كامل للسكن والنوم في قاعدة اللاعب.
الكواكب قابلة للاستكشاف بالكامل حيث يمكن للاعب أن يختار أي نقطة هبوط على الكوكب وأن يستكشفها، بالطبع لن يتمكن اللاعب من الدوران حول كوكب كامل مرة واحدة ولا نرى أن هذا ممكن لكواكب شاسعة الحجم أصلًاولكن ما هو موجود يكفي لخلق الشعور باستكشاف كوكب جديد.
العامود الآخر لطريقة اللعب في Starfield بجانب المواجهات والأكشن وبجانب الاستكشاف وإدارة الموارديتمثل في المركبة الفضائية.بمقدور اللاعب أن يقوم بتعديل كل قطعة في مركبته الفضائية وترقيتها لزيادة قوة المحركات أو المدافع الآلية أو الصواريخ بالإضافة هناك محركات الجاذبية أيضًا والتي يمكن استخدامها للانتقال من مجرة إلى أخرى وكلما كانت أكثر كفاءة كلما حصلت عملية الانتقال بوقت أسرع يمكن حتى تلوين المركبةفي الفضاء هناك مواجهات نارية في المركبة وهي جميلة و ممتازة و رائعة للغاية في خلال نظرتنا كما اجتهدت وسعتBethesda في تقديم فعاليات متنوعة في الفضاء مثل إمكانية الهبوط على سفن فضائية أخرى واستكشافها أو التخاطب مع مراكب أخرى بل وإحدى اللحظات المثيرة في اللعبة كانت عندما قمنا بتخفيض ضجيج المحركات حتى نقوم بالتسلل بين مجموعة من مراكب الأعداء دون أن يلتفتوا إنتباههم لوجودنا اللاعبون الذين لا يحبون التعديل بمقدورهم أن يتجاهلوا التعديل على المركبة الفضائية بل ويكفي جمع المال لشراء مراكب فضائية جديدة أعلى قدر وقوة .
السكان في اللعبة ليسوا متفاعلين مثل ألعاب Bethesda السابقة والحقيقة أن هذا فاجأنا بعض الشيء، امتازت وأشتهرت بها ألعابBethesdaالسابقة في الماضي بوجود شخصيات واقعية في كل عالم اللعبة حيث يحمل كل منها اسمًا وله منزل في عالم اللعبة و جدول يومي وحوارات خاصة فيه ويحتفظ بأدوات أو مال الحال ليس كذلك في Starfieldالشخصيات الأكثر أهمية في Starfield تحمل اسمًا ولكن ربما يكون السبب في ذلك زيادة حجم المدن عن السابق وزيادة عدد الشخصيات التي تظهر على الشاشةربما أيضًا تغير في الفلسفة التصميمية وتقليل مدروس لعناصر المحاكاة في بعض الجوانب التي كان يرى فريق التطوير أنها قد تكون أكثر أهمية،لكن هذا مجرد تحليل لا يمكننا الجزم في أنه يمثل الحقيقة و صحة مانقول .

عيوب و محدوديات في اللعبة :

هناك بعض العيوب عزيزي القارىء، في البداية فإن كثرة شاشات التحميل كانت مزعجة . في بداية تطوير اللعبة اتخذ تود هاورد قراراً بأن لا يكون التنقل سلسًا بين الكواكب والفضاء، أي أن هناك شاشات تحميل تفصل بينهما واللعب مختلف كليًا القرار مفهوم تمامًا من ناحية تقنية خاصة مع الطموح والحجم الضخم للعبة وربما كان الاستوديو يرغب في تجنب المشاكل التقنية وتقديم لعبة مصقولة للاعبينالأمر الذي نجح فيه بالفعل إلا أن طبيعة ونمط اللعبة التي تتطلب كثرة التنقل بين الكواكب تجعل الاعب منزعج بعض الشيء من شاشات التحميل و المقطع المتحرك الممل للمركبة الفضائية وقت الإقلاع والذي شاهدنه بشكل متكرر . لا يمكننا سوى أن نفكر بأن لعبة متصلة في كل جوانبها كانت حقًا لتكون معجزة تقنية أكثر إبهارًا و متعة ولكن هذا لم يحصلتمنينا أيضًا لو كان هناك مركبات في اللعبة تساعد على الاستكشاف وجمع الموارد في الكواكب بصورة أسرع بدلًا من المشي والركض طوال الوقت خاصة وأن الركض يستهلك الأوكسجين للشخصية. تمنينا وجود خاصية لعب جماعي وهو مطلب عادل في منظورنا ولكن باستثناء شاشات التحميل الكثيرة التي تكسر الانغماس والحماس في التجربة نسبيًاوالتكرار النسبي في المواجهات مع الأعداء، فإن هذه الملاحظات لم تؤثر على تقييم اللعبة النهائي .
رسوم الجرافيكس في اللعبة رائعة والمناظر الطبيعية خلابة :
تستخدم Starfield النسخة الجديدة كليًا من محرك Bethesda الخاص Creation Engine 2، والحقيقة أن المستوى التقني والرسومي كان إحدى المفاجآت الجميلة لنا. اللعبة رسوميًا خلابة وجميلة للغاية ومن أفضل الألعاب مظهرًا على جميع الأجهزة. لعبنا نسخة الحاسب الشخصي وتمكنا من تشغيلها بأعلى الإعدادات ومع ذلك فإن كرت RTX 4070 Tiعانى لتقديم معدل إطارات يتجاوز 60 إطارًا مع أننا نلعب بدقة 1440P، بل وهبط معدل الإطارات في بعض الأماكن مثل أطلنطس الجديدة إلى أقل من 55 إطار. لا عجب في أن نسخة الإكس بوكس تعمل بسرعة 30 إطارًا فقط مع هذا المستوى الهائل. الخامات مفصلة ودقيقة للغاية مثل الملابس والمعادن، فقط انظر عزيزي القارىء إلى المعدن الصدىء على الآلي فاسكو أو المحركات النفاثة للمركبة الفضائية، الخرائط أكبر من جميع ألعاب بيثسدا السابقة أيضًا. هناك نقلة جيل مقارنة مع ألعاب بيثسدا السابقة وهي ممتازة مقارنة بأي لعبة أخرى بالنظر إلى أنها لعبة عالم مفتوح.
الإضاءة هي حبة الكرز التي زينت الكعكة فهي من الأفضل في أي لعبة، خاصة الإضاءة غير المباشرة أو المنتشرة. قائمة اللعبة الرئيسية لا تذكر أي نوع من الدعم لتقنية تتبع الأشعة ومع ذلك لاحظنا أن الانعكاسات على الأرضيات لا تختفي حتى عندما يكون الجسم المتسبب بالانعكاس غير ظاهر على الشاشة. قوة الإضاءة في اللعبة عززت من جمالية وروعة المناظر الطبيعية أيضًا، عندما نهبط على أي كوكب جديد فإن أول ما نفعله هو النظر إلى السماء والتحديق في تلك الكواكب أو النجوم والمنظر المهيب لها في السماء! ولعل نقطة الضعف الوحيدة هي رسوم الشخصيات وهي ليست سيئة إلا أنها عادية للغاية. على الأرجح تستخدم Bethesda ذات المحرر المتاح للاعبين من أجل صنع جميع الشخصيات الموجودة في اللعبة، التحريك الخاص بها ليس مثاليًا أيضًا، إلا أننا اعتدنا هذا النوع من المحدوديات التقنية بألعاب العالم المفتوح التي تقدم حرية كبيرة للاعبين.
الموسيقى في اللعبة من الملحنInonZurوالذي نعرفه جيدًا من خلال ألعاب سابقة مثل Dragon Age Origins وألعاب Fallout الأخيرة وقد قدم مجموعة متنوعة من الألحان التي تستخدم آلات موسيقية حية وآلات وترية بطابع سينمائي مناسب لطبيعة اللعبة وأجواء الخيال العلمي فيها. الموسيقى تفوق المتوسط وتصل إلى المستوى الممتاز في بعض الأحيان لكنها في المجمل لا تعلق بالذاكرة كما كانت ألحان المذهل “جيريمي سول” في ألعاب The Elder Scrolls سواء سكايرم أو أوبليفيون. التمثيل الصوتي خطوة إلى الأمام مقارنة مع ألعاب Bethesda السابقة وهو جيد بما يكفي، إلا أنه لا يصل إلى مستوى أفضل ألعاب الفيديو في هذا الجانب، ولكن لا بأس فإن ألعاب الفيديو الأخرى لا تقدم ما تقدمه Starfield من تنوع وحرية أيضًا .

ملخص :

لسنوات طويلة جدًا لم تتمكن شركة مايكروسوفت من تطوير لعبة حصرية تنافس على لقب لعبة العام أو ترتقي إلى مقام الألعاب المؤثرة ولها ثقلها في الصناعة. كل شيء يبدأ من جديد مع Starfield، اللعبة هي بداية جديدة للإكس بوكس ومشوار الحصريات وهي أضخم وأهم لعبة طرف أول من مايكروسوفت منذ Halo 3 التي كانت علامة فارقة على جهاز Xbox 360. الآن حان الوقت لتتنازل سلسلة هيلو عن العرش وتترك المهمة لتحفة Bethesda الجديدة Starfield لتحمل المسؤولية على عاتقها. نعم Starfieldتحقق المهمة بنجاح لترفع الرؤوس وتقف في وجه حصريات الطرف الأول من سوني و من ننتندو. نعم هي لعبة الأحلام للعلامة الخضراء والتي إنتظرها جمهور الإكس بوكس طويلًا لها. مرحبًا بعودتكم، Bethesda .


#إيجابيات وسلبيات اللعبة#

 الإيجابيات

بناء عالم اللعبة كان جيدًا
اللعبة قدمت طور New Game Plus بشكل مختلف لكن يوجد ملاحظات عليه
المهمات الجانبية للجماعات خصوصا الـ Crimson Fleet كان مستواها جيد وممتاز
قيادة وتعديل السفينة الفضائية وإدارتها كان ممتع وجميل وكل إضافة او تعديل للسفينة يعطي فارقً ملحوظ في أدائها
بناء المستعمرات كان ممتع مع ربط المستعمرات ببعضها البعض من خلال إمدادها بالموارد

السلبيات

قصة اللعبة الرئيسية كانت ضعيفة و خصوصًا من ناحية الشخصيات وعدم وجود هدف واضحه للبطل اللعبة
بعد أكثر من 90 ساعة لعب، ما زالت تجربة اللعبة اللعبة تفتقر وبشدة لاستكشاف حقيقيط وكانت تعتمد على توليد مناطق عشوائية
طبيعة و آلية الأنتاج العشوائي للكواكب متواضعة جدًا ، حتى في تلك المناطق عانت بشكل واضح من التكرار سواءً لبعض المعسكرات أو المعامل أو الكهوف
نظام المهارات وآلية فتحه في Starfield كان مزعجًا لايمكنك فتح مهارات وقدرات جديدة تضيف شيئًا مختلفًا على أسلوب اللعب وإنهاء الأساسيات
الذكاء الاصطناعي في اللعبة ليس بجيد مع تركيز كبير على أعداء بشريين بتنوع قليل

أداء اللعبة غير مقبول على الـ PC خصوصًا مع استخدام كروت Nvidia يوجد تقيطع بعض الأحيان

#التقييم#
اللعبة حصلت تقييم جيد جدا بشكل مجمل من قبل الكثير من المستخدمين
درجة التقييم على بناء على اللعب في جهاز (xbox Series X) :

درجة التقييم على بناء على اللعب في جهاز (
PC) :

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *